مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وبه قال ابن إدريس . والجواز مذهبه في النهاية ( 2 ) وبه قال القاضي وابن حمزة ، وفصل العلامة فأجاز البيع ان كان القصب هو المقصود ومنع مع العكس ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : ويرد عليه ما زاد بفعله ، كتعليم الصنعة والصبغ على الأشبه . أقول : المبيع الفاسد لا يملكه المشتري ويضمنه مع قبضه ونقصانه ، ولو زاد لا بفعله كالسمن رده ولا شيء له ، ولو كان بفعله سواء كان أثرا كتعليم الصنعة أو بانضياف عين هل يكون شريكا ؟ فيه قولان ، أحدهما : لا لتبرعه به ، لأنه وضعه في ملك غيره بغير اذنه ، ولا يمكن انفصاله . أما في الأثر المحض فظاهر ، وأما في الصبغ فلانة يمنع من التصرف في ملك البائع . وقيل : يكون له الزيادة ويكون شريكا بقدرها ، لأنه لم يتبرع بها ولم يخرج عن ملكه ، لأصالة البقاء ، ومنعه من التصرف في ملك الغير لا يرفع ملكه عن مستحقه إذ الاستحقاق لا يستلزم التصرف في ملك الغير ، بل يكون شريكا في قدر الزيادة ، وهو مذهب المصنف ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وأن يتوكل الحاضر للبادي . وقيل : يحرم . أقول : الكراهية مذهب الشيخ في النهاية ( 3 ) واختاره المصنف والعلامة ، والتحريم مذهبه في الخلاف ، ومعناه أن يبيع حاضرا لباد ، بأن يكون له وكيلا ، سواء كان بالناس حاجة إلى ما معه أولا ، وسواء كان في البادية أو الحضر . قال طاب ثراه : والاحتكار ، وهو حبس الأقوات . وقيل : يحرم . أقول : مختار المصنف وهو الكراهية مذهب الشيخين والتقي في أحد قوليه
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 167
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٦٧
هامش
( 1 ) المبسوط 2 - 157 .
( 2 ) النهاية ص 401 .
( 3 ) النهاية ص 375 .