وفي رواية إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها ، فله جميع ما فيها . أقول : إذا باع الأرض بحقوقها ، قال الشيخ في الكتابين : يدخل البناء والشجر وان لم يقل بحقوقها لم يدخل ، وتبعه القاضي وابن حمزة ، وهو ظاهر ابن إدريس وقال المصنف والعلامة بعدم الدخول ، الا أن يقول : بعتكها وما فيها وما أغلق عليه بابها ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وكذا لو باع شجرة مثمرة أو دابة حاملا على الأظهر . أقول : لا تدخل ثمرة الشجرة في بيعها ، الا أن تكون نخلة بشرطين : أحدهما انتقالها بعقد البيع ، فلو انتقلت اليه بالصلح أو الإجارة أو الاصداق أو غير ذلك من العقود لم تدخل الثمرة . وأن يكون قبل التأبير ، فلو أبرت لم تدخل قطعا . وكذا غير النخل من الشجر ، سواء انفتح الورد أو لم ينفتح . وكذا لا يدخل حمل الدابة والأمة الا أن يشترط المشتري دخوله فيدخل حينئذ ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وبه قال المفيد ، وتلميذه ، والتقي ، والقاضي في الكامل ، وابن إدريس والمصنف والعلامة . وقال في المبسوط : يدخل ولو استثناه البائع لم يجز ( 2 ) . وقال ابن حمزة : يدخل ويجوز للبائع استثناؤه . قال طاب ثراه : والقبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار ، وكذا فيما ينقل وقيل : في القماش الامسال باليد ، وفي الحيوان هو نقله . أقول : التفصيل هو المشهور بين الأصحاب ، وهو المعتمد ، وذكره الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، وتبعه القاضي وابن حمزة ، وهو مذهب العلامة في كتبه . وقيل : هو التخلية مطلقا ، واختاره المصنف .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 173
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٧٣
هامش
( 1 ) النهاية ص 415 .
( 2 ) المبسوط 2 - 116 .
( 3 ) المبسوط 2 - 120 .