عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أرسلنا إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام ونحن بالمدينة أنا نريد أن نودعك ، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة ، فإني أخاف أن يعز عليكم الماء بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة وألبسوا ثيابكم ، ثم تعالوا فرادى أو مثنى ( 1 ) . وتوقف المصنف ، ولا وجه له ، لوجود ما يصار اليه من النقل . قال طاب ثراه : وأما القارن ، فله أن يعقده بها أو بالإشعار أو التقليد على الأظهر . أقول : منع السيد وابن إدريس من الانعقاد بغير التلبية في الأنواع الثلاثة ، وأجاز الشيخ للقارن العقد بالتقليد ، وهو قول التقي وسلار وأبي علي . قال طاب ثراه : وقيل يضيف إلى ذلك : أن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك . أقول : المشهور أن التلبيات الأربع وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) وبه قال التقي ، والقاضي ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، واختاره المصنف ، والعلامة ، وفخر المحققين ، والشهيد ، وهو المعتمد . وفي كيفيتها ثلاثة أقوال : الأول : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، وهو قول المصنف . الثاني : لبيك اللهم اللهم لبيك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، والقاضي ، والتقي ، وابن حمزة ، وابن إدريس . الثالث : قول العلامة ، وله عبارتان : إحداهما لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 133
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٣٣
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 - 63 - 64 ، ح 10 .
( 2 ) النهاية ص 215 .
( 3 ) المبسوط 1 - 316 .