تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

في الجمل ( 1 ) والاقتصاد ( 2 ) . والنزاع فيه لفظي ، لأنه لا خلاف في وجوب إيقاع الموقفين فيما حد لهما من الزمان اختيارا واضطرارا ، ووجوب إيقاع الإحرام في وقت يعلم ادراك ذلك وما زاد على ذلك من الطوافين والسعي بل الذبح ، فإنه يجزي في بقية ذي الحجة عند الجميع ، فالنزاع اذن لفظي . قال طاب ثراه : ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ، ففي جوازه قولان ، أشبههما : المنع . أقول : جواز العدول من الإفراد إلى التمتع ابتداء وفسخا أحد قولي الشيخ ، والمنع مذهب الصدوقين ، والقديمين ، وابن إدريس ، والمصنف والعلامة وهو القول الأخر للشيخ . قال طاب ثراه : وقيل : انما يحل المفرد . وقيل : لا يحل أحدهما إلا بالنية . أقول : القارن والمفرد إذا دخلا مكة جاز لهما التطوع بالطواف قطعا ، ولا يجوز لهما تقديم طواف النساء اختيارا إجماعا . وهل يجوز تقديم طواف الحج وسعيه من غير ضرورة ؟ قال ابن إدريس : لا ، وأجازه الباقون . وإذا طافا هل يجب عليهما تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف ؟ قال الثلاثة وأبو يعلى : نعم ، ومنع المصنف والعلامة ، واستحبا التلبية ليخرج من الخلاف ، وهو قول الخلاف ، وفيه رواية ثالثة بوجوبه على المفرد دون القارن ، وهي رواية يونس بن يعقوب ( 3 ) وهي مرسلة . قال طاب ثراه : ولو لبي بعد أحدهما بطلت متعته وبقي على حجه على رواية .

هامش
( 1 ) الجمل والعقود ص 226 .
( 2 ) الاقتصاد ص 300 .
( 3 ) الكافي 4 - 299 . والتهذيب 5 - 131 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 130 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي