وأوجبه في النهاية ( 1 ) بعد ما مضى يومين ، وهو مذهب أبي علي ، وأحد قولي العلامة . ولم يوجبه السيد مطلقا ، وأجاز فسخه في كل وقت ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف . قال طاب ثراه : وقيل : لو اعتكف ثلاثة ، فهو بالخيار في اعتكاف الزائد ، وان اعتكف يومين آخرين وجب الثالث . أقول : هذا قول الشيخ واعتماده على رواية أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : من اعتكف ثلاثة فهو يوم الرابع بالخيار ان شاء زاد يوما آخر وان شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة ، فلا يخرج حتى يستكمل ثلاثة ( 2 ) . ويحتمل عدم وجوب السادس ، لان اليومين الآخرين بانضمامهما إلى السابق عليهما اعتكاف واحد ، ففسخ السادس لا يوجب إبطال ما سبق عليه مما زاد عن الثلاثة ، بخلاف فسخ الثالث . والأقرب العمل على الرواية فيجب التتابع وكل ثالث . قال طاب ثراه : ولو لم يشرط ومضى ( 3 ) يومان ، وجب الإتمام على الرواية . أقول : إذا شرط الرجوع في ابتداء المندوب ، أو في عقد النذر ، رجع مع العارض ، ففي المندوب لا قضاء سواء كان في الأولين والثالث ، لاقتضاء الشرط . وفي المنذور إذا رجع مع العارض قضى عند أبي علي مطلقا ولا قضاء على مذهب الشرائع ( 4 ) والمختلف مطلقا ، ويقضي في غير معين ، سواء كان الزمان
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 123
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٢٣
هامش
( 1 ) النهاية ص 171 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 - 288 ح 4 .
( 3 ) في المختصر المطبوع : ولو لم يشترط ثم مضى .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 - 218 .