معينا أولا ، ولا يقضي ما تعينه في المعتبر ( 1 ) والتذكرة ، وهو الأمتن . وان رجع اقتراحا في المندوب جاز مع الشرط على اختيار المبسوط ( 2 ) لا مع عدمه ، وفي الثالث على اختيار الشرائع ( 3 ) والقواعد وقول الشهيد . وفي المبسوط لا يجوز الرجوع في الثالث الا مع العارض الذي لا يمكن معه الاعتكاف كالطمث وحينئذ ان كان هناك شرط فلا قضاء ، والا وجب ، وفائدة الشرط سقوط القضاء . ولو كان رجوعه في الأولين لعارض ، لم يجب القضاء إجماعا ، فقوله « ولو لم يشرط ومضى يومان وجب الإتمام على الرواية » فوجب الإتمام مع مضي اليومين على ترجيح الرواية ، خلافا للسيد حيث لا يوجب المضي فيه أصلا ، وقوله « ولو لم يمض يومان جاز الرجوع مع عدم الشرط » خلافا للمبسوط حيث يوجبه بالشروع . وهذه المسألة من المطالب المهمة من علم الفقه ، وهي ذات شعب ، وفيها تحقيقات وفروع وأبحاث لطيفة ، استقصيناها في المهذب . قال طاب ثراه : وقيل : يحرم عليه ما يحرم على المحرم ، ولم يثبت . أقول : القائل بذلك الشيخ في الجمل ( 4 ) ، وتبعه القاضي ، وابن حمزة . وقال في المبسوط : وله أن ينكح وينظر في أمور معيشته وصنعته ، وروي أنه يتجنب ما يتجنبه المحرم ، وذلك مخصوص بما قلناه ، لان لحم الصيد لا يحرم عليه وعقد النكاح مثله ( 5 ) .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 124
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٢٤
هامش
( 1 ) المعتبر 2 - 739 .
( 2 ) المبسوط 1 - 293 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 - 218 .
( 4 ) الجمل والعقود ص 222 .
( 5 ) المبسوط 1 - 293 .