قال طاب ثراه : ويشترط في قصر الصوم تبييت النية . وقيل : الشرط خروجه قبل الزوال . وقيل : يقصر ولو خرج قبل الغروب . أقول : الأول مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) وضابطه ( 2 ) : أن المسافر ان خرج قبل الفجر قصر قطعا . وان خرج بعده ، فإن كان بيت النية قصر أي وقت خرج بين النهار ، وان لم يكن بيت فان خرج قبل الزوال أتم وأجزأ ، وان خرج بعده أتم وقضا ، واختاره القاضي . والثاني مذهب الصدوق في المقنعة ، والمفيد ، وأبي علي ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . والثالث مذهب الفقيه ، والسيد . قال طاب ثراه : وقيل : لا يجب عليهما مع العجز ، ويتصدقان مع المشقة . أقول : إذا عجز الشيخ والشيخة عن الصيام أفطرا ، وصار فرضيهما ( 3 ) الإطعام لكل يوم مد ، وهو مذهب القديمين ، والصدوقين ، والشيخ في المبسوط ( 4 ) والنهاية ( 5 ) ، وتبعه القاضي ، والمصنف والعلامة . والمفيد أسقط الكفارة مع تحقق العجز ، وأوجبها مع المشقة والضرر الهين وبه قال السيد ، وسلار ، وابن إدريس . وباقي مباحث الباب مستوفاة في المهذب .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 121
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٢١
هامش
( 1 ) النهاية ص 161 .
( 2 ) في « س » : ذهب الشيخ في النهاية وحاصله إلخ .
( 3 ) في « ق » : فرضهما .
( 4 ) المبسوط 1 - 285 .
( 5 ) النهاية ص 159 .