وقال ابن إدريس بعدم التعميم ، وهو اختيار المصنف والعلامة ، والنزاع لفظي . قال طاب ثراه : ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان ، فان وجب بالنذر المعين لزمت الكفارة وان لم يكن معينا أو كان متبرعا ، فقد أطلق الشيخان لزوم الكفارة ، ولو خصاء ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما . أقول : هنا أقوال مختلفة ، والمحصل وجوب الكفارة على المعتكف بالجماع مطلقا ، أي : سواء كان واجبا أو مندوبا ، في الثالث أو الأولين ، وبالإفطار في الثالث مطلقا أو المعين ، وهو مذهب العلامة في التذكرة ، والتحرير والشيخ في النهاية ( 1 ) وهو ظاهر المصنف في كتابيه . وقال في المبسوط ( 2 ) بوجوبها مطلقا . قوله « وقد أطلق الشيخان لزوم الكفارة » إشارة إلى إطلاق الشيخ في المبسوط والمفيد في المقنعة . ومن أفطر وهو معتكف ، وجب عليه ما يجب على فاعل ذلك في شهر رمضان متعمدا لغير علة . قوله « ولو خصاء ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما » لان الشيخ في النهاية قال بوجوب الثالث دون الأولين ، وإذا لم يكونا واجبين ولا يلزم المضي فيهما لا تجب الكفارة بإفطارهما .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 125
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٢٥
هامش
( 1 ) النهاية ص 172 .
( 2 ) المبسوط 1 - 294 .