تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

أقول : إذ قصر كفاية الهاشمي من الخمس عن قوت يومه وليلته جاز أن يقبل الزكاة وهل يتجاوز قدر الضرورة ؟ قيل : نعم ، لأنه دخل في قسم المستحقين ( 1 ) ولا يتقدر الإعطاء في طرف مستحق الزكاة بقدر . وقيل : لا ، لأنه لا يحل له منها ما لا يدفع به الضرورة ، فلا يستحق ما زاد ، وهو الأحوط . قال طاب ثراه : لو مات العبد المبتاع بمال الزكاة ولا وارث له ، ورثه أرباب الزكاة ، وفيه وجه . أقول : الأول اختيار الصدوقين ، والشيخ ، وابن إدريس ، وهو ظاهر المفيد وقيل : يرثه الامام عليه السّلام ، لأنه وارث من لا وارث له . قال طاب ثراه : أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول . وقيل : ما يجب في الثاني ، والأول أظهر . أقول : الأول مذهب الشيخين ، والفقيهين ، والسيد في الانتصار ( 2 ) ، واختاره المصنف وسلار . والثاني مذهب أبي علي ، والسيد في المسائل المصرية ( 3 ) ، ولم يقدره السيد في الجمل ( 4 ) ، واختاره ابن إدريس والعلامة في المختلف ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : إذا قبض الإمام [ أو الفقيه ] ( 5 ) الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر . أقول : هذا مذهب الشيخ في المبسوط ( 6 ) واختاره المصنف والعلامة ،

هامش
( 1 ) في « س » : المستحق .
( 2 ) الانتصار ص 82 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى 1 - 225 .
( 4 ) الجمل والعلم ص 128 .
( 5 ) الزيادة من المختصر المطبوع .
( 6 ) المبسوط 1 - 244 .