وقال في كتاب الزكاة من الخلاف ( 1 ) بالوجوب ، والمعتمد الأول . هذا بالنسبة إلى الإمام أو الساعي ، أما الفقيه أو الفقير ، فلا يجب على أحدهما الدعاء إجماعا . قال طاب ثراه : ويسقط حال الغيبة ( 2 ) سهم السعاة والمؤلفة . وقيل : يسقط معهم ابن السبيل ( 3 ) ، وعلى ما قلناه لا يسقط . أقول : إذ فسر سبيل اللَّه تعالى بأنه الجهاد سقط سهمه حال الغيبة لاشتراطه بظهور الامام عليه السّلام ، كما سقط الساعي ، لأنه الناصب له . وإذا فسرنا بأنه المصالح ، لم يسقط لتحققها مع الغيبة . قال طاب ثراه : وهي من جميع الأجناس صاع ، هو تسعة أرطال بالعراقي ، ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني . أقول : هنا ثلاثة أقوال : الأول : أنه تسعة في الكل ، ذهب إليه التقي ، والقاضي ، وأبو علي ، والمفيد ، وتلميذه ، واختاره العلامة في المختلف ، وهو المعتمد . الثاني : أنه تسعة في غير اللبن ، ومنه ستة عراقية ، وهي أربعة مدنية ، ذهب اليه الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، وابن حمزة ، وابن إدريس . الثالث : قال في النهاية : انه أربعة أرطال ( 5 ) . وأطلق . قال طاب ثراه : وهي قبل صلاة العيد فطرة ، وبعدها صدقة . وقيل : يجب
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 104
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٠٤
هامش
( 1 ) الخلاف 2 - 125 .
( 2 ) في المختصر المطبوع : ويسقط مع غيبة الإمام .
( 3 ) في المختصر المطبوع : سهم السبيل .
( 4 ) المبسوط 1 - 241 .
( 5 ) النهاية ص 191 .