تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

قال طاب ثراه : ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب على أشهر الروايتين . أقول : المشهور عند أصحابنا عدم الجواز ، وهو مذهب الثلاثة ، والتقي وأبي علي ، وقال الحسن بجواز التعجيل ، وبه قال سلار . احتج الأولون بصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أيزكي الرجل ماله إذ مضى ثلث السنة ؟ قال : لا أتصلي للأولى قبل الزوال ( 1 ) . واحتج الآخرون بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال ، قلت له الرجل تحل عليه الزكاة من شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ؟ فقال : لا بأس ، قلت : فإنه لا تحل عليه الا في المحرم ، فيجعلها في شهر رمضان ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . الركن الرابع ( في المستحق ) قال طاب ثراه : الفقراء والمساكين ، وقد اختلف في أيهما أسوأ حالا ، ولا ثمرة مهمة في تحقيقه ، والضابط : من لا يملك مئونة السنة له ولعياله . أقول : الفقير والمسكين يشملهما شيء واحد ، وهو قصور الملك عن مئونة السنة له ولعياله الواجبي النفقة ، وما يحتاج اليه ، ولو في بقاء عزه وترفعه ، كعبد الخدمة وفرس الركوب . ويمتاز أحدهما عن الأخر بأنه لا يملك ما يقع موقعا من حاجته ، ويسمى الأسوأ حالا ، والأخر الأجود حالا .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 - 43 ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 - 44 ح 3 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 100 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي