أقول : فتوى الأصحاب على المنع في زكاة المال والفطرة ، وروى يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح عليه السّلام قال : إذا لم يجد دفعها إلى من لا ينصب ( 1 ) . وفي طريقها مع ندورها أبان بن عثمان ، ولا نعلم بها قائلًا . ومنشأ التردد النظر إلى ما دلت عليه الرواية ، وعموم قوله عليه السّلام : على كل كبد حري أجر ( 2 ) . وروى الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان جدي يعطي فطرته الضعفة ومن لا يتوالى ، وقال : هي لأهلها الا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ( 3 ) . والمعتمد المنع ، ويؤيده رواية إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ولا زكاة الفطرة ( 4 ) . قال طاب ثراه : والعدالة ، وقد اعتبرها قوم ، وهو أحوط . واقتصر آخرون على مجانبة الكبائر . أقول : لم يذكر الصدوق في الشرائط العدالة ، وكذا سلار واختاره المصنف والعلامة ، وباعتبارها قال الثلاثة ، والقاضي ، والتقي ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، إلا في الغزاة ، ونقل المصنف في المعتبر ( 5 ) الاقتصار على مجانبة الكبائر ، وهو ظاهر أبي علي . قال طاب ثراه : ولو قصر الخمس عن كفايته جاز أن يقبل الزكاة ، ولو من غير الهاشمي . وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 102
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٠٢
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 - 46 ح 12 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 - 95 ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 - 88 ح 8 .
( 4 ) فروع الكافي 3 - 547 ح 6 .
( 5 ) المعتبر 2 - 581 .