تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

فقيل : الأول هو الفقير ، وهو مذهب الشيخ في الجمل ( 1 ) وكتابي الفروع والقاضي ، وابن حمزة ، وابن إدريس . وقيل : الثاني ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والمفيد وتلميذه ، وهو مذهب أبي علي ، واستقر به العلامة في المختلف . قال المصنف : ولا ثمرة مهمة في تحقيقه ، أي : في باب الزكوات ، لاندراجهما تحت الأمر الكلي الذي هو مناط الاستحقاق ، وهو عدم مئونة السنة . وتظهر فائدة الخلاف في النذر والوصية والكفارة ، وإذا أفرد لفظ الفقير دخل فيه المسكين وبالعكس ، وان جمعا فيه الخلاف ، قاله ابن إدريس والعلامة ، وعلى هذا لا فائدة في الكفارة لانفراد لفظ المسكين فيها ، فيستحقها الفقير على كلا التقديرين . قال طاب ثراه : ولو جهل الأمران ، قيل : يمنع ، وقيل : لا ، وهو أشبه . أقول : المنع مذهب الشيخ ، والأكثرون على الجواز . قال طاب ثراه : وفي سبيل اللَّه ، وهو كلما كان قربة أو مصلحة ، كالجهاد والحج وبناء القناطر ، وقيل : يختص الجهاد . أقول : الأول مذهب الشيخ في الكتابين ، وبه قال ابن حمزة ، وابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وبالثاني قال المفيد وتلميذه والشيخ في النهاية ( 3 ) . قال طاب ثراه : وفي صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردد ، أشبهه المنع ، وكذا في الفطرة .

هامش
( 1 ) الجمل والعقود ص 51 .
( 2 ) النهاية ص 184 .
( 3 ) النهاية ص 184 .