تقدم ، ولم يذكر ابن حمزة المجنون ، واستضعف المصنف دخول المجنون في قسم الأطفال لخلو النصوص عن المجنون والأصل براءة الذمة من اشتغالها بواجب أو مندوب . قال طاب ثراه : ولا في الدين ، الا أن يكون صاحبه هو الذي يؤخره . أقول : الوجوب إذا كان تأخره من جهة مالكه بأن يكون على ملي باذل مذهب الشيخين ، وعدمه مذهب ابن إدريس والمصنف والعلامة . قال طاب ثراه : وفي مال التجارة قولان . أقول : جمهور الأصحاب على استحباب زكاة التجارة والأصل ( 1 ) براءة الذمة وقال الفقيهان بوجوبها . قال طاب ثراه : فإذا بلغت ثلاثمائة وواحدة فروايتان ، أشهرهما : أن فيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة فصاعدا ، ففي كل مائة شاة . أقول : إذا بلغت الغنم مائتين وواحدة وهو النصاب الثالث ، كان فيها ثلاث شياه إجماعا ، فإذا بلغت ثلاثمائة وواحدة وهو النصاب الرابع هل يتغير الفرض ويجب فيها أربع شياه أو يجب الثلاثة خاصة ، ويكون قد سقط الاعتبار حينئذ ويؤخذ من كل مائة شاة بالغا ما بلغ ؟ فيه مذهبان . فالأول مذهب الشيخ ، وأبي علي ، والقاضي ، والتقي ، والمفيد في المقنعة والمصنف والعلامة ، وانما يسقط الاعتبار عند بلوغها أربعمائة ، فالنصب ( 2 ) عندهم خمسة . والثاني مذهب الفقيهين ، والسيد ، والحسن ، وابن حمزة ، وسلار ، وابن إدريس ، وهنا فوائد وفروع من أرادها وقف عليها من المهذب ( 3 ) .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 98
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٩٨
هامش
( 1 ) في « ق » : لأصالة .
( 2 ) في « س » : فالنصف .
( 3 ) المهذب البارع 1 - 510 .