روى أصحابنا إذا لم يقدر على القراءة في جميع الصلاة قرأ جالسا ( 1 ) . وفي رواية سليمان بن حفص المروزي : إذا صار إلى الحال الذي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته ( 2 ) . قال طاب ثراه : وقيل : يتورك متشهدا . أقول : الأصل أن من صلى جالسا قعد كيف شاء ، لكن الأفضل أن يتربع قارئاً ويثني رجليه راكعا . هذا الذي ورد به النص ( 3 ) . قال في المبسوط : ويتورك متشهدا ( 4 ) . وتبعه المتأخرون ولعدم ظفر المصنف بنص عليه قال قيل . ومعنى يثني الرجلين جعلهما إلى جانب واحد كالمقعى . ومعنى التورك إلى جانب واحد أن يجلس على وركه الأيسر . وقال الشهيد : يجب أن يرفع فخذيه في الركوع وينحني قدر ما يحاذي وجهه ( 5 ) قدام ركبتيه من الأرض . وهو غريب . قال طاب ثراه : وفي وجوب سورة مع الحمد في الفرائض للمختار مع سعة الوقت وإمكان التعلم قولان . أقول : ذهب أبو يعلى وأبو علي إلى اجزاء الحمد وحدها للمختار ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 6 ) ، وذهب في أكثر كتبه إلى وجوب السورة ، وبه قال السيد والتقي والحسن وابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وكذا لو صلى الظهر جمعة على الأظهر .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 75
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٧٥
هامش
( 1 ) المبسوط 1 - 100 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 - 178 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 - 238 ، ح 17 .
( 4 ) المبسوط 1 - 100 .
( 5 ) في « س » : وجهها .
( 6 ) النهاية ص 75 .