الأول ( في أفعال الصلاة ) قال طاب ثراه : الأول النية ، وهي ركن وان كانت بالشرط أشبه ، فإنها تقع مقارنة . أقول : معناه أن النية وان كانت مشابهة للشرط ، فإنه يجب أن يقع مقارنة لتكبيرة الإحرام بحيث لا يكون بينهما فاصل وان قل ، وليست على حد غيرها من الشروط ، كالطهارة والستر ، فإنه يجوز أن يكون بينهما [ فاصلة ] ( 1 ) تراخ ، وذلك لأنها من أفعال الصلاة وتعد من جملتها ، فتكون جزءا وهي أول الأفعال ، فتكون مقارنة . ووجه مشابهتها للشرط كونها من أفعال القلوب وليست من أفعال الجوارح ، فمع فقدها نحكم بتمام الصلاة في الظاهر لا بصحتها ، وهذا هو بمعنى الشرط ، وهو ما يتوقف عليه صحة الماهية فقوله « وان كانت بالشرط أشبه » لا ينبه على وجود مخالف في المسألة بل ينبه على أنها مع كونها تشابه الشرط ليس حكمها حكم الشرط في جواز تراخيها عن الصلاة ، إذ مشابهة الشيء لا يجب أن يساويه في كل جميع أحكامه ، ولأنها جزء والجزء داخل في الماهية غير منفصل عنها ، فهي جزء مشابه للشرط . قال طاب ثراه : وفي حد ذلك قولان ، أصحهما مراعاة التمكن . أقول : ما اختاره المصنف وهو المشهور عند أصحابنا وقال في المبسوط : وقد
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 74
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٧٤
هامش
( 1 ) الزيادة موجودة في « س » .