في الجمل ( 1 ) وابن زهرة وابن إدريس والعلامة في المختلف ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وفي الثعالب والأرانب روايتان ، أشهرهما المنع . أقول : أما رواية الجواز في الثعالب ، فهو ما رواه ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الصلاة في جلود الثعالب ، فقال : إذا كانت ذكية فلا بأس ( 2 ) . وأما في الأرانب فما رواه محمد بن إبراهيم قال : كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الأرانب ، فكتب : مكروهة ( 3 ) . ولا أعلم قائلًا من الأصحاب بالجواز ، وانما الخلاف في الروايات ، والمتضمنة للمنع كثيرة ، ومن أراد الدلالة على الطرفين ( 4 ) وقف عليها في المهذب ( 5 ) . قال طاب ثراه : وهل يجوز للنساء من غير ضرورة ؟ فيه قولان ، أظهرهما الجواز . أقول : هذا مذهب الأصحاب ، ومنع الصدوق . قال طاب ثراه : وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد . أقول : الجواز مذهب الشيخ ، والتقي ، وابن إدريس ، والمصنف . والمنع مذهب الصدوق وأبي علي ، وظاهر المفيد ، وقواه العلامة في المختلف ، واختاره فخر المحققين ، وهو أحوط . قال طاب ثراه : وهل يجوز الوقوف عليه والافتراش له ؟ المروي نعم .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 71
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٧١
هامش
( 1 ) الجمل والعلم المطبوع في رسائل الشريف المرتضى 3 - 28 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 - 206 ، ح 17 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 - 205 ، ح 12 .
( 4 ) في « س » : الطريقية .
( 5 ) المهذب البارع 1 - 322 - 323 .