بمعارضتهما ( 1 ) ، غاية الأمر لزوم زيادته على الثاني ، وهو مرجّح ضعيف لا يقاوم ما تقدّم . وفيه أقوال أُخر ضعيفة لا مستند لها . ويتحقّق الدخول المانع من الرجوع عندنا بإتمام التكبير لظاهر الصحيحين ( 2 ) وصريح الرضوي ( 3 ) ، فيرجع قبله . والمضي بعده على الوجوب عند الأكثر لعموم النهي عن الإبطال ، وعلى الجواز عند بعضهم ما لم يركع لقضيّة الجمع ، وهو غير بعيد . نعم وجوبه بعد الركوع لا كلام فيه . ولا يجوز العدول إلى النفل بعد فوت المحل لعدم الدليل . والحمل على ناسي الأذان ومزيد فضيلة الجماعة قياس باطل ، وقول الفاضل بجوازه ( 4 ) ضعيف ، وتعليله عليل . والظاهر مساواة النافلة للفريضة في الحكم لإطلاق الأخبار ( 5 ) ، ويحتمل القطع فيها لجوازه اختياراً فينتفي مانع الاستعمال . والحق المشهور بقاء حكمه بالنسبة إلى كلّ صلاة ، ولا يعيده لو فقد الماء قبل الفراغ لكون المانع الشرعي أقوى من الحسّي ، وعدم جواز اجتماع الصحّة والفساد في طهارة واحدة ، واستمراره إلى الفراغ ولا تمكَّن من المائيّة بعده فرضاً . والقول بانتقاضه بالنسبة إلى الصلوات المستقبلة ( 6 ) ضعيف ، وتعليله بصدق
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 466
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٤٦٦
هامش
( 1 ) في نسخة مكتبة آية اللَّه السيد المرعشي : ( أو بمعارضهما ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 382 الحديث 3926 ( بسندين ) .
( 3 ) فقه الرضا عليه السّلام : 90 ، مستدرك الوسائل : 2 / 546 الحديث 2681 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 211 .
( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 381 الباب 21 من أبواب التيمّم .
( 6 ) المبسوط : 1 / 33 .