التمكَّن عقلًا وعدم تغيّره بالمنع شرعاً عليل . ولو تيمّم الميّت بدلًا عن غسله لم ينزّل الصلاة عليه بمنزلة التكبير من المتيمّم لانتقاض تيمّمه بوجود الماء ، فيجب تغسيله بمقتضى الأمر لبقاء الوقت وحصول الامتثال المسقط له في خبر المنع . نعم لا يجب إعادة الصلاة لوقوعها بطهارة صحيحة ، فتكون مجزئة ، وبطلان التيمّم للتمكَّن من مبدله لا يوجب بطلانها . الرابعة : التمكَّن الناقض : وجدان الماء مع ظنّه إكمال المائيّة ، فلو فقده قبله جدّد التيمّم ، ولا يعتبر فيه مضي وقت يسعه وفاقاً لجماعة لإطلاق المستفيضة ( 1 ) بانتقاضه مع الوجدان ، وتوجّه الخطاب بفعلها معه . وخلافاً لظاهر « المنتهى » وبعض الثالثة ( 2 ) لامتناع التكليف بفعل في وقت لا يسعه . قلنا : التكليف بحسب الظن والظاهر ، دون القطع والواقع ، وكفايته للانتقاض كعدم اشتراطه بمضيّ وقت يسع الإكمال واضح . الخامسة : إعادة المتيمّم صلاته إذا أحدث فيها عمداً مجمع عليه ، وسهواً مختار الفاضل والحلَّي ( 3 ) .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 467
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٤٦٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 366 الباب 14 من أبواب التيمّم .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه ، نعم نسب إلى ظاهر المنتهي البحراني في الحدائق الناضرة : 4 / 399 ، مدارك الأحكام : 2 / 254 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 1 / 441 ، السرائر : 1 / 142 .