والحق المشهور التطهّر والبناء لإطلاق المستفيضة ( 1 ) وخصوص الصحيحين ( 2 ) ، ولا وجه لتأويلها بالبعيد ، كما ارتكبه المخالف . واحتجاجه بتسوية الطهارتين واشتراط الصلاة بدوام الطهارة وبطلانها بانتقاضها وبالفعل الكثير مردود بالفرق والمنع . السادسة : الجنب أولى بالماء المباح أو المبذول للأحوج من الميّت والمحدث ، وفاقاً للأكثر للصحيح والخبرين ( 3 ) . وقيل بأولويّة الميّت ( 4 ) للمرسل المضمر ( 5 ) ، ولا يصلح للمعارضة ، ولاعتبارات معارضة بمثلها أو أقوى منها . وبالتخيير بلا أولويّة لتزاحم الحقوق وتعارض النصوص مع فقد الترجيح ، وضعفه ظاهر . ولو أمكن الجمع بالجمع تعيّن ، ولو كفى المحدث خاصّة اختصّ به ، واحتمال صرفه إلى بعض أعضاء الجنب ضعيف . ولو كفى لجنب أو محدثين فالظاهر تقديمه لإطلاق ما مرّ . ولو اجتمع ميّت ومحدث قدّم الميّت لشدّة حاجته . ولو جامعهم ذات دم أو ماسّ ميّت ففي ترجيح الجنب أو التخيير أو القرعة وجوه .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 468
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٤٦٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 233 الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة .
( 2 ) وسائل الشيعة : 7 / 236 الحديث 9210 ( بسندين ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 375 الحديث 3905 ، 376 الحديث 3908 ( بسندين ) .
( 4 ) لاحظ ! شرائع الإسلام : 1 / 50 ، مدارك الأحكام : 2 / 151 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 3 / 376 الحديث 3909 ، تنبيه : لم نعثر على المضمر ، نعم طعن العاملي في مدارك الأحكام : 2 / 252 في هذه الرواية بالإرسال والإضمار .