ومثل القطع النجاسة المتعدّية دون الحائلة على الأصحّ لإمكان الجبيرة . نعم ، إزالتها مع الإمكان واجبة . ويجب رفع الحائل بالإجماع والظواهر وعموم البدليّة ، دون تخليل الأصابع لظاهر الفتاوى والأخبار وعمل الطائفة في الأعصار والأمصار . ويشترط العلوق ، وفاقاً للسيّد والإسكافي ( 1 ) وأكثر الثالثة ، وخلافاً للمشهور . لنا : رجوع الضمير في الآية ( 2 ) إلى الصعيد ، وكون من للتبعيض للصحيح ( 3 ) ونصّ علماء اللغة والتفسير ( 4 ) . ويؤيّده عموم البدليّة ، ووجوب تحصيل البراءة اليقينيّة والقطع بأنّ الطهوريّة للأجزاء الأرضيّة . ولا ينافيه استحباب النفض ، بل يؤكَّده ، ولعلَّه لتعليل ما يوجب التشويه . ولا كون الصعيد وجه الأرض إذ كفايته لا ترفع اشتراط وجود غبار عليه بعد ثبوته بدلالة خارجيّة . ولا كفاية الضربة الواحدة إذ الظاهر بقاء شيء فيها لليدين ، مع أنّ المسلَّم اشتراط العلوق الابتدائي دون غيره . ولا فرق بين الأغسال في كيفيّة التيمّم لظاهر الوفاق والخبرين ( 5 ) ، وبها تخصّص أخبار عدم التداخل . فإيجاب تيمّمين على غير الجنب لوجوب الطهارتين عليه ضعيف .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 457
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٤٥٧
هامش
( 1 ) نقل عن السيد في مفاتيح الشرائع : 1 / 62 ، نقل عن الإسكافي في جامع المقاصد : 1 / 493 ، للتوسّع لاحظ ! مفتاح الكرامة : 4 / 448 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 364 الحديث 3878 .
( 4 ) المصباح المنير : 2 / 581 ، الصحاح : 6 / 2209 ، مفردات ألفاظ القرآن : 495 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 3 / 363 الحديث 3875 و 3876 .