فصل للتيمّم فروض : الأوّل : النيّة : ووجوبها مجمع عليه ، والواجب فيها القصد والقربة دون غيرهما كما مرّ . والأكثر منعوا من قصد الرفع فيه لبقاء المانع وإن ارتفع المنع ، ولذا يصحّ قصد الاستباحة . وفيه : أنّ زوال المنع دون المانع غير معقول ، فالحق ثبوت التلازم بينهما وجوداً وعدماً ، وزوالهما فيه مقيّداً وفي المائيّة مطلقاً . ولو أراد المانع نفي الإطلاق فنعم الوفاق . ولا يعتبر قصد البدليّة مطلقاً ، وفاقاً للأكثر للأصل وإطلاق الآية والنصوص . والقول باعتباره مطلقاً ك « الخلاف » ( 1 ) ، أو على اختلاف الهيئتين ك « الذكرى » ( 2 ) ضعيف ، وتعليلهما بتوقّف التمييز مطلقاً أو مع الاختلاف عليه عليل . ووقتها عند الضرب ، وفاقاً للمشهور لأنه أوّل أفعاله الواجبة بالمستفيضة ( 3 ) . ولا يجوز تأخيرها إلى مسح الجبهة ، حذراً عن خلوّ بعض الأفعال عن النيّة ، خلافاً للفاضل تنزيلًا للضرب منزلة أخذ الماء في المائيّة ( 4 ) . وردّ باختلافهما
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 455
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٤٥٥
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 / 140 المسألة 87 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 2 / 257 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 361 الباب 12 من أبواب التيمّم .
( 4 ) نهاية الأحكام : 1 / 204 .