في المحدث . وقيل بعدم الجواز ( 1 ) لوجود علَّة التأخير ، وضعفه ظاهر . وذو الفوائت يصلح كلّ وقت لتيمّمه لعموم الصحيحين ( 2 ) وظهور أدلَّة الضيق في الموقّتة . والمتيمّم لحاضرة أو فائتة أو نافلة يصلَّي به غيرها من الثلاثة للإجماع والعمومين . ولا يعارضها ظاهر الآية لاختصاصها بالمحدث إجماعاً . وما ينافيها من الصحيح والخبر ( 3 ) محمول على الندب جمعاً . ومقتضى العمومين كما مرّ جواز فعلها به في السعة ، ولو على المضايقة ، واعتبار التأخير مع تطهّره وسبقه الوقت لا وجه له ، والتعليل بوجود علَّته عليل . ويجوز التيمّم للنافلة المرتّبة في السعة لعموم الأدلَّة واختصاص أخبار الضيق بالفريضة . وللمبتدأة عند إرادة فعلها للعمومات وعدم التوقيت ولو في أوقات الكراهة لأنّها لا تنافي الانعقاد ، وفتوى الفاضلين ( 4 ) بالمنع فيها لا وجه له . والمعتبر في الضيق على اعتباره الظن لا العلم ، فلو انكشف خلافه لم يعد لعموم الآية والأخبار وإتيانه بالمأمور به ، وهو يقتضي الإجزاء . والداخل في المسجد يتيمّم للتحيّة ، لتضيّق وقتها بالدخول . ولا فرق في التأخير وعدمه بين ذوي الأعذار وإن اختصّ أخبار الضيق بفاقد الماء للإجماع المركَّب .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 454
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٤٥٤
هامش
( 1 ) لاحظ ! كشف اللثام : 2 / 485 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 241 الحديث 5031 و 5033 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 384 الحديث 3929 ، مستدرك الوسائل : 2 / 547 الحديث 2684 .
( 4 ) المعتبر : 1 / 383 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 201 .