تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

الجواز في السعة ( 1 ) . وعموم تعليق التيمّم بالجنابة وفقد الماء ، فلا يتقيّد بغيرهما ، ودلالة المستفيضة على شرعيّته بمجرّد حضور الصلاة ، واستلزام اعتبار التضيّق مطلقاً للعسر والحرج سيّما في صلاة العشاء ، ولوجوب التأخير وإن علم استمرار العذر ، وفيه من العبث ما لا يخفى . نعم يجب التأخير مع العلم بالزوال لقدرته على تحصيل شرط الواجب ، فيجب . ويستحبّ مع رجائه للمعتبرة ( 2 ) ، وهي مستند القولين ، ولا تصلح حجّة للأخير لظهورها في الرجاء ، وبعضها ظاهر في الاستحباب ، فحمل البواقي عليه متعيّن ، وليست لها قوّة المقاومة مع أخبار السعة حتّى تقيّد أو تؤوّل لأجلها ( 3 ) . والاحتجاج على الأخير بنقل الإجماع من السيّد والشيخ ( 4 ) وتيقّن الخروج عن العهدة ، مردود بمنع الإجماع في محلّ النزاع وحصول التيقّن بما قرّرناه من الأدلَّة . الخامس : لو دخل وقت صلاة وهو متيمّم جاز له أن يوقعها في السعة ، ولو على المضايقة ، وفاقاً للشيخ والمحقّق وغيرهما ( 5 ) لما ثبت في المعتبرة من عموم البدليّة وجواز إيقاع الكثرة بتيمّم واحدٍ ، ولا تعارضها أخبار الضيق لظهورها

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 368 الحديث 3888 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 368 و 370 و 371 الحديث 3889 و 3893 و 3897 ، للتوسّع لاحظ ! الحدائق الناضرة : 4 / 357 .
( 3 ) في النسخ الخطَّية : ( أو بأقل لأجلها ) ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) الانتصار : 31 ، التبيان : 3 / 209 .
( 5 ) المبسوط : 1 / 33 و 34 ، المعتبر : 1 / 383 ، مدارك الأحكام : 2 / 212 ، ذخيرة المعاد : 101 .