تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

لنا : على الأوّل : ما تقدّم ، وعموم رفع النسيان وعدم التمكَّن من رفعه ، فهو كعدم الوصلة . وعلى الثاني : الخبر ( 1 ) ، وتعلَّق النهي بالصلاة لضدّيتها لما أُمر به . ولنا : حمل الخلاف الأوّل على الضيق والثاني على السعة ، ليرجع إلى المختار . وإراقة الماء أو بذله قبل الوقت لا يوجب الإعادة إجماعاً ، وبعده على الأشهر لما مرّ . خلافاً للشهيد رحمه الله في مختصريه ( 2 ) للتفريط ، وضعفه ظاهر . وظاهر « المعتبر » ( 3 ) كون المختار موضع الوفاق . ولو وجد ماء ولم يستعمله إلى التضيّق وجب التيمّم والأداء ، وفاقاً للفاضل ( 4 ) وأكثر الثالثة ، لا التطهّر والقضاء كالشيخ والمحقّق ( 5 ) . لنا : ما ورد في الصحاح ( 6 ) من إطلاق طهوريّة التيمّم ، وأنّه أحد الطهورين وبمنزلة الماء وأنّ ربّهما واحد ، ووجوب الصلاة في وقتها بالآية والنصوص ( 7 ) ، واشتراطها بالمائيّة إذا لم يؤدّ إلى خروج الوقت ، ومعه يتعيّن الترابيّة كما يومي إليه الظواهر وتشهد به جزئيّات الموارد . على أنّ شرعيّة التيمّم لإيقاعها في الوقت ، وإلَّا كان اللازم التأخير والقضاء عند تعذّر المائيّة والأداء ، والمعلوم خلافه . للمخالف : تعليق وجوب التيمّم في الآية ( 8 ) على عدم وجدان الماء ، ومفهومه عدمه عند وجوده . قلنا : المتبادر من عدم وجدانه عدم التمكَّن من التطهّر

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 367 الحديث 3885 ، للتوسّع لاحظ ! الحدائق الناضرة : 4 / 256 و 257 .
( 2 ) الدروس الشرعية : 1 / 131 ، البيان : 84 .
( 3 ) المعتبر : 1 / 366 .
( 4 ) منتهى المطلب : 3 / 38 .
( 5 ) لم نعثر عليه في كتب الشيخ ، نسب إليه في جامع المقاصد : 1 / 467 ، المعتبر : 1 / 366 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 385 الباب 23 من أبواب التيمّم .
( 7 ) الإسراء ( 17 ) : 78 ، وسائل الشيعة : 4 / 107 الباب 1 من أبواب المواقيت .
( 8 ) المائدة ( 5 ) : 6 .