رخصة التيمّم أوسع من رخصة استعمال النجس . فصل [ موارد تسويغ التيمّم ] لو بيع الماء بأجل وجب الشراء مع القدرة وعدم الإجحاف لوجوب تحصيل شرط الواجب مع المكنة . وفي حكمه اقتراض الثمن ، والدين المستغرق لا يمنع منهما لصدق التمكَّن . وتقدّم النفقة الواجبة على شرائه ، ووجهه ظاهر . ولا يجبره مالكه على البيع أو الهبة لتسلَّط الناس على أموالهم مع انتفاء الضرورة ، بخلاف الطعام في المجاعة . وظاهر الجماعة وجوب قبول بذل الماء لصدق الوجدان وعدم المنّة عادة . دون ثمنه لوجودها . والشيخ خالفهم في الثاني ( 1 ) لجواز انتفائها وعدم الدليل على إسقاطها تحصيل شرط الواجب ، وهو غير بعيد . وكلّ مرض لا يضرّه استعمال الماء لا يوجب التيمّم عندنا ، ومخالفة بعض العامّة ( 2 ) لعموم الآية ( 3 ) لا عبرة به . وخوف ما يتحمّل عادة من مرض يسير لا يسوّغ التيمّم ، وفاقاً للفاضلين ( 4 ) لعموم الأمر بالطهارتين مع عدم شمول المرض والضرر والحرج في الكتاب والسنّة لما يتحمّل عادة . وخلافاً للشهيد وبعضهم ( 5 )
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 441
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٤٤١
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 31 .
( 2 ) المجموع : 2 / 284 و 285 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 43 .
( 4 ) المعتبر : 1 / 365 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 160 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 1 / 186 ، الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد البهبهاني رحمه اللَّه : 2 / 97 .