تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

للأكثر : إطلاق الأُولى وتحريم مطلق الكون في المسجد على الجنب ، خرج ما للتيمّم والخروج بالدليل والضرورة ، فيبقى الباقي . وأُجيب عن الأوّل بابتنائه على ما هو الغالب من تعذّر الغسل وأقلَّية زمان التيمّم عن زمانه . وعن الثاني بأنّ تحريم الكون يوجب الاقتصار على أقلَّه عند الضرورة ، فيقدّم الغسل مع أقليّة زمانه ، كما هو الفرض . ويلحق به المساواة للجمع مع عدم قائل بالفصل . ويظهر بذلك أنّ اللازم تقديم ما هو الأقل كوناً من الغسل والتيمّم والخروج ، ومع التساوي يقدّم الأوّل ثمّ الثاني . ثمّ في إباحته الصلاة ومثلها : ثالثها وهو الحق إباحته مع تعذّر الماء مطلقاً لعموم المبيحة ، وعدمها مع وجوده بعده لتوقّفه على فقده . ولو وجده عنده ففيه - على ما اخترناه تفصيل لا يخفى . ومورد النص المحتلم والتعدية إلى كلّ جنب لاتّحاد الطريق . وعلى ما اخترناه من تقديم الأقل من الثلاثة تكون الحائض مثله لمحرّمات الكون ، فالاحتجاج به على سقوطه عنها مطلقاً كالاحتجاج بالمرفوع ( 1 ) على وجوبه أو ندبه كذلك ساقط . والحق عدم التعدية إلى باقي المساجد ( 2 ) لعدم النصّ وتوقيفيّة العبادة ، مع وجود الفارق . وقول الشهيد باستحبابه ( 3 ) ضعيف ، وتعليله عليل .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 205 الحديث 1933 .
( 2 ) في النسخ الخطَّية ( ما في المساجد ) ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) ذكرى الشيعة : 1 / 207 .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 436 | ملا محمد مهدي النراقي / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني