تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

ثمّ الكراهة في غير المسألة أو فيها مع عدم اندراس العظام ، وفيها معه يحرم لمنعه المستحقّين مع زوال الحق ، وفي قبور غير الحجج عليهم السّلام للإجماع على استحباب تعاهد قبورهم وعمارتها ، واستمرار الكلّ عليه في الأعصار والأمصار شائعاً ذائعاً بلا نكير ، مع ما فيه من تعظيم شعائر الله والنصوص به مستفيضة ( 1 ) ، وفي خبر أبي عامر ( 2 ) تصريحات بعظم أجره ومزيد فضله . مسائل : الأُولى : يكره دفن اثنين في قبر واحد ، وفاقاً للمشهور للمرسل المرويّ في « المبسوط » ( 3 ) ، وأولويّته بالكراهة من حملها على سرير واحد ، وعمل المسلمين في كلّ مكان وزمان . ويزول الكراهة مع الضرورة لأمر النبي ( 4 ) صلَّى الله عليه وسلَّم بجمع المتعدّد في واحدٍ يوم أُحد . وهذا مع اتّفاق المقارنة ، ومع سبق أحدهما يحرم الجمع إجماعاً لسبق حقّه وإيجابه النبش المحرّم . ولا كراهة في الجمع في نحو السرب والأزج لانتفاء الإجماع وعدم صدق النبش ووحدة القبر ، فلا يتناوله الخبر ( 5 ) . الثانية : الدفن في المقبرة أفضل من البيت لأمر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بالدفن في البقيع ( 6 ) ،

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 382 الباب 26 من أبواب المزار .
( 2 ) وسائل الشيعة : 14 / 382 الحديث 19433 .
( 3 ) المبسوط : 1 / 155 .
( 4 ) سنن أبي داود : 3 / 214 الحديث 3215 .
( 5 ) المبسوط : 1 / 155 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : 2 / 193 .