دون فرق بينهما ، ولعلّ السرّ في الرجل حصول التوافق بين دخوله في الدنيا وخروجه عنها ، وفي المرأة مراعاة مزيد الستر . وأن ينزل المحرم في المرأة للإجماع والخبرين والرضوي ( 1 ) ، والأجنبي في الرجل للوفاق وإيجاب نزول القريب قساوته ، ويعضده المستفيضة ( 2 ) الناهية عن نزول الوالد في قبر ولده دون العكس . وتجويزه محمول على خفّة الكراهة ، ويؤيّده ما ورد في كراهة طرح التراب على ذي الرحم كالموثّق وغيره ( 3 ) . ولعلّ التفرقة في الأخبار بشدّة الكراهة وضعفها في نزول الوالد والولد اختلافهما فيما يعرض من الجزع عند كشف الوجه ووضع الخدّ على التراب ، فإنّ ما يعتري الأب منه عنده أشدّ ممّا يعتري الابن ، كما ورد في النبوي المشهور ( 4 ) . وأولى المحارم في المرأة زوجها ، كما في النصوص ( 5 ) . ولو لم يوجد محرم فامرأة صالحة ، ثمّ أجنبي صالح ، والأولى كونه شيخاً . ويجوز الوحدة والتعدّد في النازل ، ولا يعتبر الوتر عندنا . والتعيين إلى الولي للصحيح والرضوي ( 6 ) ، واستحباب نزول الأجنبي لا يرفع ولايته .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 405
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 187 الحديث 3362 و 3363 ، فقه الرضا عليه السّلام : 171 ، مستدرك الوسائل : 2 / 328 الحديث 2102 ، للتوسّع لاحظ ! الحدائق الناضرة : 4 / 113 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 185 الباب 25 من أبواب الدفن .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 191 الباب 30 من أبواب الدفن .
( 4 ) دعائم الإسلام : 1 / 237 ، مستدرك الوسائل : 2 / 330 الحديث 2109 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 3 / 187 الباب 26 من أبواب الدفن .
( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 184 الحديث 3352 ، فقه الرضا عليه السّلام : 170 ، مستدرك الوسائل : 2 / 329 الحديث 2106 .