والحمل جائز كيف اتّفق للصحيح ( 1 ) وأفضله التربيع ( 2 ) ، وهو حمل الأربع جوانبه الأربع ، وأكمله التناوب ، وهو دوران الحامل فيها للمستفيضة ( 3 ) . ولأفضل أنحاء التناوب طريقان معروفان : أحدهما للأكثر ، والآخر ل « الخلاف » وبعضهم ( 4 ) . والحقّ عندي التخيير بينهما ، كما عليه جماعة ( 5 ) للجمع بين النصوص . والأخذ بأحدهما يوجب طرح بعضها ، وحمل جميعها على أحدهما تعسّف . ودعوى الشيخ الإجماع على أفضليّة المشهور في « النهاية » ( 6 ) مع تصريحه بأفضليّة الآخر في « الخلاف » ( 7 ) لا يخفى حاله . على أنّ الجمع بين كلاميه بالإرجاع إلى المختار ممكن . ثمّ ظاهر بعض الثالثة مساواة وجوه الحمل ( 8 ) لظاهر الصحيح ( 9 ) ، وعدم استحباب التربيع والتناوب بقسميه لعدم صلاحيّة الأخبار الواردة لإثباته ، وضعفه ظاهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 155 الحديث 3273 .
( 2 ) في النسخ الخطَّية : ( التوسّع ) ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 153 الباب 7 من أبواب الدفن .
( 4 ) الخلاف : 1 / 718 المسألة 531 ، مفاتيح الشرائع : 2 / 167 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 1 / 386 ، كشف اللثام : 2 / 328 ، الحدائق الناضرة : 4 / 97 .
( 6 ) النهاية : 37 ، تنبيه : لم نعثر عليه في مظانّه ولكن نسب إليه الشهيد في ذكرى الشيعة : 1 / 387 مع تأويل وكذا نسب إليه العاملي في مدارك الأحكام : 2 / 126 والكاظمي والبحراني ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 4 / 92 و 93 .
( 7 ) الخلاف : 1 / 718 المسألة 531 .
( 8 ) مدارك الأحكام : 2 / 127 .
( 9 ) وسائل الشيعة : 3 / 155 الحديث 3273 .