والسادس : ل « الذكرى » ( 1 ) للجمع بين الأدلَّة والأقوال . والأظهر الخامس لظهور سقوط الرابع وعدم باعث لاعتباره في الجمع ، فسقط السادس . وإيجاب الأخذ بأحد الثلاثة الأُول طرح دليل الآخرين ، وهو باطل . فالتخيير بينها كما عليه الصدوق لازم . والمشهور جعل اليمنى عند الترقوة لاصقة بجلده ، واليسرى عندها بين القميص والإزار للحسنين والخبر ( 2 ) . وقال الصدوقان : اليمنى كما مرّ ، واليسرى عند وركه بينهما ( 3 ) للرضوي ( 4 ) . والجعفي : إحداهما تحت إبطه الأيمن ، والأُخرى بحيث يلي نصفها الساق ونصفها الفخذ ( 5 ) للخبر ( 6 ) . والعماني : أنّها واحدة تحت إبطه الأيمن ( 7 ) للأخبار الثلاثة ليحيى ( 8 ) . والظاهر أفضليّة المشهور لقوّة دليله ، مع جواز الثلاثة الأُولى جمعاً . وأمّا الأخير ، فمستنده غير ناهض لظهوره في المشهور . وإطلاق النصوص والفتاوى يقتضي استحبابهما لكلّ ميّت حتّى الصغير والمجنون . وظاهر التعليل وإن أوهم الاختصاص ، إلَّا أنّ علل الشرع معرّفات لا يلزم فيها الاطَّراد والانعكاس .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 391
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٩١
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 370 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 22 و 26 و 27 الحديث 2923 و 2935 و 2939 ، للتوسّع لاحظ ! مدارك الأحكام : 2 / 111 .
( 3 ) نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : 1 / 396 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 91 و 92 ذيل الحديث 418 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : 168 ، مستدرك الوسائل : 2 / 213 الحديث 1826 .
( 5 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 1 / 371 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 27 الحديث 2938 .
( 7 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 288 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 3 / 21 و 27 الحديث 2920 و 2922 و 2937 .