الطائفة على تركه ( 1 ) ، وإن جاز فاللازم حمل الأوامر على الندب جمعاً . للحلبي : إبقاؤها على الظاهر ، وحمل إطلاق ما ورد في مقام البيان عليه ، ويأبى عنه الصحيح ( 2 ) ، وقول الشيخ . للتحريم ( 3 ) : ما ورد من كون الوضوء مع الغسل بدعة وغسل الميّت كغسل الجنابة ، ولا وضوء فيه ، فيحمل الأوامر على التقيّة ، كما يومي إليه أضرابه في الصحيح ( 4 ) . وأُجيب عن الأوّل بظهوره في غسل الجنابة كما مرّ ، وعن الثاني بمنع إفادته عموم المساواة ، ولو سلَّم فيخصّص بغيره للمعارض ، وحمل الأوامر على التقيّة فرع المعارض ، والسكوت عنه في الصحيح وغيره ينافي الوجوب ، دون الندب . الخامس [ فقد الخليطين ] : لو فقد الخليطان غسل ثلاثاً بالقراح ، وفاقاً لجماعة . ولم يكف المرّة ، خلافاً لآخرين . لنا : دلالة قولهم في النصوص : بماء وسدر ، وماء وكافور ( 5 ) ، على كون المأمور به شيئين ، فلو تعذّر أحدهما لم يسقط الآخر للاستصحاب وأصالة عدم اشتراطه به . ويعضده عموم قولهم : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 6 ) و : « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 7 ) و : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا ما استطعتم » ( 8 ) ، وتوقّف
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 366
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٦٦
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 178 و 179 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 483 الحديث 2700 .
( 3 ) الخلاف : 1 / 693 المسألة 472 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 483 الحديث 2700 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 479 الباب 2 من أبواب غسل الميّت .
( 6 ) غوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 ( مع تفاوت يسير ) .
( 7 ) غوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 .
( 8 ) غوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 206 ( مع تفاوت يسير ) .