عبادة فلا يصحّ بدونها ، وكونه كغسل الجنابة بالنصّ ( 1 ) فيثبت له لوازمه . ووجوب الترتيب فيه . فيكون غسلًا حقيقيّا معتبراً فيه النيّة . خلافاً للمرتضى ( 2 ) لكونه كإزالة الخبث ، وضعفه ظاهر . فلا يصحّ بالمغصوب وفيه من الماء والمكان كسائر العبادات . ويصحّ على قوله إذ إزالة النجاسة لا يشترط بإباحتهما ، ولا يعتبر في نيّته الرفع لامتناعه ، ولا الاستباحة إذ وجوبه لنفسه لا لإباحة الغير ، وترتّب سائر الأحكام عليه لدلالة النصوص على الترتيب لا لمطلق نيّته لها . ثمّ الظاهر تعدّد النيّة بتعدّد الغسلات لتغايرهما إسماً وصورة ومعنى . وقيل بكفاية واحدة ( 3 ) لأنّه فعل واحد مركَّب منها . وقيل بالتخيير ( 4 ) لوحدته معنى وحقيقة وتعدّده اسماً وصورة فيتخيّر في مراعاة أيّهما شاء . ووجوب الترتيب في كلّ غسلة . ولشبهه بغسل الجنابة في النصوص والفتاوى يرجّح التعدّد . ولو اتّحد الغاسل فهو الناوي . وإن تعدّد نوى الكلّ لتحكَّم التخصيص . ولو قلَّب البعض وصبّ الآخر فالمشهور وجوبها على الصاب لأنّه الغاسل حقيقة ، وقيل بإجزائها من المقلَّب ( 5 ) لأنّه المباشر والصابّ كالآلة له ، ويعضده إطلاق الغاسل عليه في الموثّقين والحسن والرضوي ( 6 ) .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 364
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٦٤
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 486 الباب 3 من أبواب غسل الميّت .
( 2 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 2 / 81 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 2 / 81 .
( 4 ) جامع المقاصد : 1 / 369 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 1 / 343 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 2 / 517 و 519 الحديث 2793 و 2798 ، 529 الحديث 2822 ، فقه الرضا عليه السّلام : 166 ، مستدرك الوسائل : 2 / 167 و 168 الحديث 1707 .