والمفيد قدّر السدر برطل ونحوه ( 1 ) ، والقاضي برطل ونصفه ( 2 ) ، وبعض بسبع ورقات ( 3 ) . لنا : إطلاق الخليطين أو تقييدهما بشيء ، أو الكافور بكونه حبّات أو نصف حبّة ، أو الجمع بين المطلق منهما والماء المطلق في النصوص . والكلّ يفيد كفاية ما يصدق به التسمية ، سواء وافق أحد التقديرات المذكورة أم لا ، وأثبت إحدى الإضافتين أم لا . يندفع به الأقوال المخالفة سوى الثاني إذ مع شمول الوارد في النصوص ما أثبت الإضافة الرافعة للإطلاق يلزم عدم اشتراط بقائه ، إلَّا أنّ المعارض ألزمنا إلى تخصيصه بما لا يرفعه ، وهو كون الغسلتين الأُوليين كالثالثة في الطهوريّة لوفاقهم على وجوب الترتيب فيهما وبينهما وطهارة ما بهما وتقديم إزالة الخبث به . وكلّ ذلك من شرائط الأغسال الشرعيّة المطهّرة . ومع طهوريّتهما يلزم بقاء الإطلاق إذ غير المطلق لا يطهّر ، وتخصيص الطهوريّة بالثالثة ، وجعلهما للتنظيف والحفظ من الهوام منفي بما ذكر إذ ما شرّع للتنظيف والحفظ لا يلزم فيه الترتيب ولا تقديم إزالة الخبث عليه بمائه لعدم الفائدة . مع أنّ الظاهر وفاقهم على حصول التطهّر به . على أنّ قولهم في كثير من النصوص : « بماء وسدر » ( 4 ) ظاهر في اشتراط بقاء الإطلاق .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 362
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٦٢
هامش
( 1 ) المقنعة : 74 .
( 2 ) المهذب : 1 / 56 .
( 3 ) لاحظ ! شرائع الإسلام : 1 / 38 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 479 الباب 2 من أبواب غسل الميّت .