والمبطون وأمثالها إذ مورد النصوص وهو المقتول في سبيل الله أو في المعركة أو بين الصفين لا يتناوله . ومقتضى النصوص وجوب تغسيله وتكفينه إن أُدرك وبه رمق ولو مات في المعركة ، فإطلاق الفتاوى مبنيّ على الغالب . ويدفن معه كلّ ما يصدق عليه الثوب ، وينزع عليه غيره كالفرو والجلود والسلاح لظاهر النصوص ، وعليه فتوى المتأخّرين . وللقوم أقوال أُخر ( 1 ) لا مستند لها . والجنب كغيره في سقوطه ، وفاقاً للأكثر لإطلاق الأدلَّة . خلافاً للسيّد والإسكافي ( 2 ) لأخبار لا دلالة لها . ومثله الحائض والنفساء مع شرط الشهادة . ولا فرق بين الكبير والصغير ، والذكر والأُنثى ، والحرّ والعبد ، ولا بين آلات القتل لعموم الأدلَّة ، وقضايا الطفّ وبدر وأُحد . وعدم تكفينه مشروط ببقاء ثيابه ، فلو جرّد كفّن لظاهر الأخبار ، وقضيّة حمزة ( 3 ) . [ سقوط الغسل ] ويسقط الغسل بفقد الغاسل ، والماء أو وصلته ، وبعجز المسلم عن التغسيل ، وعدم إمكانه لتناثر لحمه كالمتحرّق والملسوع ومثلهما . فيصبّ عليهم الماء ، ومع التعذّر يجب التيمّم لعموم البدليّة .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 354
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 3 / 416 .
( 2 ) نقل عنهما في ذكرى الشيعة : 1 / 321 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 509 الحديث 2774 .