نعم غسل عضو لرفع النجاسة العينيّة عنه يسقط غسله ، لا مسّه . وأمّا الحكميّة فلتوقّف رفعها على الغسل بتمامه ، فلا يرتفع عنه بمجرّد غسله ، فيلزم ما يوجبه من الغسل بمسّه . الثالث : ذو العظم من قطعة مبانة من حيّ أو ميّت يجب الغسل بمسّه ، وفاقاً لظاهر المعظم لصريح الخبر والرضوي ( 1 ) ، ونقل الوفاق في « الخلاف » ( 2 ) . وظاهر « المعتبر » استحبابه ( 3 ) لمستند لا عبرة به ، ومقتضى الخبرين عدم وجوبه بمسّ ما لا عظم فيه ، وهو موضع الوفاق ، وإن وجب غسل ما لاقاه . الرابع : الظاهر وجوبه بمسّ المتّصل من السن والعظم المجرّد لصدق مسّ الميّت ، دون المنفصل ، وفاقاً للمعظم ، وخلافاً للشهيد ( 4 ) . لنا : عدم الصدق ، وطهارة العظم في نفسه فلا ينجس غيره ، ولو فرضت نجاسته فحيثيّة لا توجب الغسل ، بل مجرّد غسل الملاقي . للشهيد : الاستصحاب ، ورد بتغيّر الموضوع . ودوران الغسل معه وجوداً وعدماً ، ودفع بوجوه . وقيل بوجوبه لمسّ المتّصل من الشعر والظفر لصدق مسّ الميّت ( 5 ) . والأقوى عدمه لعدمه عرفاً . والماس في الحكم كالممسوس ، والمسّ بالسن والعظم المجرّد يوجب الغسل ، وبالظفر والشعر لا يوجبه .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 336
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 294 الحديث 3689 ، فقه الرضا عليه السّلام : 174 ، مستدرك الوسائل : 2 / 492 الحديث 2540 .
( 2 ) الخلاف : 1 / 701 المسألة 490 .
( 3 ) المعتبر : 1 / 353 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 117 .
( 5 ) لاحظ ! روض الجنان : 116 .