ومقتضى الإجماع والمستفيضة عدم وجوبه قبل البرد وبعد غسله ، والموثّق الموجب له بعده ( 1 ) شاذّ متروك ، وقد تفرّد بنقله المشهور بنقل الغرائب . والكافر كالمسلم في وجوبه بمسّه لبعض الإطلاقات ، وأغلظيّة نجاسته ، فيثبت الحكم بمفهوم الموافقة . واحتمال ( 2 ) العدم فيه ضعيف ، والتعليل بكونه كالبهيمة عليل ، وبظهور بعض الأخبار في المسلم ( 3 ) فيحمل المطلق على المقيّد ساقط لعدم التنافي بينهما هنا . والظاهر سقوط الغسل بمسّ المغسول مع تعذّر الخليطين أو أحدهما لإطلاق الأدلَّة ، وتوهّم فساد هذا الغسل بعد الإجماع على صحّته فاسد . وبمسّ مغسول الكافر عند الاضطرار لما ذكر ، ودعوى ظهور الغسل في المعتبر عند الاختيار ممنوعة . ومن تقدّم غسله للإطلاقات . وقيل : مستند هذا الغسل مجرّد خبر ( 4 ) لا يصلح ليخصّص أدلَّة تنجيس الموت . وتعليل غسل الميّت بخروج النطفة الَّتي خلق منها به وصيرورته لذلك كالجنب في وجوب الغسل ( 5 ) . قلنا : بعد صحّة هذا الغسل بالإجماع المعلوم بالتتبّع ، والنقل ، وهذا الخبر المنجبر بالعمل يترتّب عليه حكم الغسل بعد الموت من سقوط الغسل بالمسّ وغيره .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 333
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٣٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 295 الحديث 3693 .
( 2 ) نهاية الأحكام : 1 / 173 ، منتهى المطلب : 2 / 458 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 289 الباب 1 من أبواب غسل المس .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 513 الحديث 2784 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : 3 / 332 .