قلنا : دعوى اتّحادهما مع تكرّره ودلالة النص والأصل على تكرّرها بتكرّره مكابرة ، ولكون النفاس كالحيض في ذلك مع قصر زمانه يمكن فيه اجتماع الأزمنة الثلاثة في وطء واحد ، ولا يتعدّد الكفارة حينئذٍ للأصل وعدم تعدّد السبب بل الوقت عرفاً لانصراف الإطلاق إلى الفرد الشائع . السابعة : يحرم طلاقها ، ولا يصحّ مع الدخول وحضور الزوج وعدم الحمل بالإجماع والمستفيضة ( 1 ) ، والفقهاء الأربعة ( 2 ) وافقونا في التحريم دون البطلان . ويصحّ مع انتفائها كلَّا أو بعضاً . وفي حكم الحاضر من يمكنه استعلام حالها أو لم يبلغ غيبته حدّا يسوّغ الجواز . وفي تقديره بشهر كالطوسي ( 3 ) ، أو ثلاثة أشهر كالإسكافي ( 4 ) ، أو بانتقالها من طهر المواقعة إلى آخر كالحلَّي ( 5 ) أقوال ، ويأتي تحقيقه . الثامنة : يستحب لها أن تتوضّأ وقت كلّ صلاة وتجلس ذاكرة للنصوص ( 6 ) . وظاهر الصدوقين ( 7 ) وجوبه لظاهر الحسن والرضوي ( 8 ) ، وحمل على الندب جمعاً ، وخصّص الأكثر موضع الذكر بمصلَّاها والأخبار مطلقة .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 310
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣١٠
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 22 / 19 و 23 الباب 8 و 9 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) بداية المجتهد : 2 / 64 و 65 ، المغني لابن قدامة : 7 / 277 و 279 ، الفقه على المذاهب الأربعة : 4 / 296 و 297 .
( 3 ) النهاية : 512 و 517 .
( 4 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 7 / 357 .
( 5 ) السرائر : 2 / 690 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 2 / 345 الباب 40 من أبواب الحيض .
( 7 ) نقل عن والده في من لا يحضره الفقيه : 1 / 50 ذيل الحديث 195 ، الهداية : 100 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 2 / 345 الحديث 2323 ، فقه الرضا عليه السّلام : 192 ، مستدرك الوسائل : 2 / 29 الحديث 1322 .