تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

خامس بنصفه كذلك ، وفي سادس بما يشبع واحداً ، وفي سابع سبعة ، وفي ثامن عشرة ، وهذا الاختلاف أمارة الندب واختلاف مراتبه في الرجحان إذ التخيير بينها وجوباً لا قائل به ، والأخذ ببعضها ولو بالمشهور يوجب طرح البواقي وانحصار الحجّة بما لا يقاوم أدلَّة المختار ، وشهرة القدماء لم تبلغ حدّا يكافئ شهرة المتأخّرين ، فضلًا عن أن ترجّح عليها لمخالفة الصدوق في « المقنع » ( 1 ) والشيخ في بعض كتبه ( 2 ) . ودعوى الشيخ والسيّد إجماع الفرقة على الوجوب ( 3 ) لا عبرة به في أمثال المقام . هذا ، ولم نقف على مستند للراوندي . وتعلَّق الكفّارة ندباً أو وجوباً يختصّ به ، فلا يتعلَّق بها وفاقاً . وعلى ما اخترناه من الاستحباب وكونه ذا درجات مختلفة ، يمكن حصوله بكلّ من التقادير المذكورة ، وأفضلها المشهور ، وأدناها إطعام مسكين . والمشهور اختلاف الثلاثة باختلاف العادة ، وهو ظاهر الخبر ( 4 ) ، فالأوّل لذات الثلاثة الأول ، ولذات الأربعة مع ثلث الثاني ، ولذات الخمسة مع ثلثيه ، وهكذا ، ومثله الوسط والأخير . والراوندي ثلَّث العشرة ( 5 ) ، والديلمي قسّمها إلى أربعة وثلاثة وثلاثة ( 6 ) ،

هامش
( 1 ) المقنع : 51 ، للتوسّع لاحظ ! الحدائق الناضرة : 3 / 269 .
( 2 ) النهاية : 26 .
( 3 ) الخلاف : 1 / 225 و 226 المسألة 194 ، الانتصار : 33 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 327 الحديث 2267 .
( 5 ) فقه القرآن : 1 / 54 .
( 6 ) المراسم : 44 .