تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

التقيّة أو الكراهة كما يومي إليه بعضها ، على أنّ ظاهرها عموم التحريم ولم يقل به أحد إذ الصدوق يخصّه بصورة فقد الشبق وعدم غسل الفرج للصحيح ( 1 ) ، والطبرسي بالأخير للخبر ( 2 ) ، فكلّ منهما أخذ بما اختاره من التفصيل للصحيح أو الخبر وحمل عليه عمومي الجواز والتحريم ، وهذا ليس أولى من الأخذ بالعموم الأوّل لقوّة دليله وحمل الثاني على الكراهة والقول بارتفاعها بغسل الفرج لأجلهما ، بل هو متعيّن لاعتضاده بالكتاب والشهرة القويّة . وبذلك يظهر دليل الكراهة ، مضافاً إلى صريح الموثّق ( 3 ) . ثمّ ما في الخبر من توقّف الحلّ على التيمّم ( 4 ) محمول على الندب أو التقيّة . السادسة : لو وطئها عمداً كفّر ندباً لا وجوباً ، وفاقاً لإعلام المتأخّرين ، وخلافاً لأعيان القدماء ، والراوندي فرّق بين الشاب والمضطرّ وغيرهما ( 5 ) . لنا ، على عدم الوجوب : الأصل ، وصريح المستفيضة ( 6 ) ، وعلى الندب : أخبار الإيجاب ( 7 ) بحملها عليه جمعاً ، وهي مختلفة في تقدير ما يكفّر ، فقدّر في بعضها بدينار في أوّل الحيض وبنصفه في وسطه وربعه في آخره ، وفي آخر كما ذكر بإسقاط الآخر ، وفي ثالث بإسقاط الوسط أيضاً ، وفي رابع بدينار مطلقاً ، وفي

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 324 الحديث 2260 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 312 الحديث 2222 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 325 الحديث 2264 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 313 الحديث 2223 .
( 5 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 1 / 271 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 2 / 329 الباب 29 من أبواب الحيض .
( 7 ) وسائل الشيعة : 2 / 327 الباب 28 من أبواب الحيض .