وتقدير التعزير إلى الحاكم عند الأكثر ، وقيل : ربع حدّ الزاني ( 1 ) ، وهو غير بعيد لصريح الخبرين ( 2 ) . وفي خبر أورده القمّي في « تفسيره » أنّه في أوّله ربعه وفي آخره ثمنه ( 3 ) ، ولا يبعد حملهما عليه كما يومي إليه أحدهما . والحكم مع إطاعة المرأة يعمّها ، ومع الإكراه يخصّه . ولو حاضت في الأثناء نزع ، ولو استمرّ تعلَّق الحكم . وتُصدّق في إجبارها مع عدم التهمة للإجماع ، وظاهر الآية ( 4 ) ، وصريح الصحيح والحسن ( 5 ) . ولا ينافيهما المرسل والخبر ( 6 ) . ومعها إن وافق الأصل ، كإخبارها ببقاء ما علم سابقاً من الحيض أو الطهر لتعيّن العمل به مع عدم إخبارها ، فيتأكَّد معه ، وإطلاق الأدلَّة أيضاً يتناوله . وإن خالفه كأن يخبر عن حدوث أحدهما بعد سبق الآخر فإطلاقها يقتضي القبول ، والاستصحاب عدمه لعدم صلاحيّة قولها الرفع ، وفي المرسل والخبر إيماء إليه أيضاً . وكأنّ الأخذ بالأحوط هنا أولى . ولا يتعلَّق الحكم بالطفل لسقوط التكليف عنه . والتحريم يخصّ بالجماع في القبل ، فيجوز التمتّع بما فوق السرّة وتحت الركبة إجماعاً ، وبما بينهما ولو بالوطء في الدبر وفاقاً للمشهور وخلافاً للمرتضى ( 7 ) .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 305
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 3 / 260 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 28 / 377 و 378 الحديث 35007 و 35008 .
( 3 ) تفسير القمّي : 1 / 73 ، وسائل الشيعة : 2 / 328 الحديث 2272 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 228 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 358 الحديث 2358 و 2357 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 2 / 358 الحديث 2359 ( بسندين ) .
( 7 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 346 .