تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

والصلاة على الساهي والنائم ، على أنّ القضاء بأمر جديد ، فإن ثبت ثبت ، وإن انتفى انتفى ، ولا تعلَّق له بالأداء . والسيّد أوجبه بمضي أكثرها ( 1 ) ، ولم نقف على مستند له . والصدوق أوجب قضاء ركعة من المغرب إذا أدركت ركعتين ( 2 ) للخبر ( 3 ) . وردّ بالشذوذ وعدم الصراحة . ولو طهرت وقد بقي من الوقت قدر ركعة أو أكثر لزمها الأداء للإجماع والصحاح وغيرها ( 4 ) ، والقضاء مع الإخلال به . ولو بقي أقل منها لم يلزمها شيء منهما إجماعاً . الرابعة : يحرم وطؤها بالأدلَّة الثلاثة ، بل الضرورة الدينيّة ، فيكفَّر مستحلَّه ، ويعزّر غيره ، ويفسّق مع علمه بالموضوع وحكمه إجماعاً ، لا مع نسيانه أحدهما أو جهله به لعمومات اشتراط الخطاب بالعلم . وتوقّف بعضهم ( 5 ) في الجاهل بالحكم لعدم معذوريته إلَّا فيما استثني . وإنّما يحرم مع القطع بالحيض ، لا مع الاشتباه كما في الزائد عن العادة ولو في زمن الاستظهار ، فلا يحرم للأصل وبعض الظواهر . والفاضل ( 6 ) حرّمه احتياطاً وتغليباً للحرمة ، وهو كما ترى .

هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 3 / 38 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 52 ذيل الحديث 198 ، المقنع : 53 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 360 الحديث 2362 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 361 الباب 49 من أبواب الحيض .
( 5 ) ذخيرة المعاد : 71 .
( 6 ) منتهى المطلب : 2 / 393 و 394 .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 304 | ملا محمد مهدي النراقي / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني