تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

الأقدار إنّما هو بالاختبار ، فمع اختيار الأزيد لا يتّصف الأقل الحاصل قبله بالوجوب المسقط لغيره وإن استقلّ بالوجود لعدم تعلَّق القصد به . فالدم على ترك الزائد لازم ، والعبادة تصير باختيار الفعل أي بالتلبّس بها واجبة ، والترك أي بتأخيرها بالقصد إلى التضيّق محرّمة ، فلا يلزم المرجوحيّة أو الإباحة . قيل : ثبوت التخيير قبل الاختيار بين الفعل والترك المستحب أو الجائز يوجب أحد المحذورين وإن لم يلزم بعده . قلنا : مثل هذا التخيير رخصة شرعيّة في موضع التردّد لاستكشاف الحال ، فالاستظهار طلب ظهورها في كون الدم حيضاً أو طهراً بالترك أو الفعل رخصة من الشرع لتساوي الطرفين ، ورجّح الترك لأغلبيّة الحيض في الأوقات المتّصلة بالعادة ، فقبل الاختيار لا يتّصف شيء من الطرفين بحكم لوجود الشكّ . وظاهر أكثر النصوص والفتاوى اختصاص هذا الاستظهار بذات العدديّة الوقتيّة ، والظاهر ثبوته لذات العددية الذاكرة للعدد الناسية للوقت أيضاً لظاهر الصحيحين ( 1 ) ، وغيرها من ذات الوقتيّة . والمبتدأة والمضطربة لا استظهار لها بعد الرجوع إلى الأقارب أو العمل بالروايات للأصل ، وفاقاً للمعظم ، وأثبته في « الدروس » للأخيرين ( 2 ) ، وفي « الذكرى » للمبتدأة بعد الرجوع إلى الأقران ( 3 ) للموثّق ( 4 ) .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 303 الحديث 2195 و 2196 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 98 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : 1 / 239 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 302 الحديث 2191 .