وعلى الأوّل ، وهو الأخصّ . والمضطربة على الثاني ، وناسية العادة بأحد الثلاثة ، وهو معناها الأعمّ ، وعلى كلّ منهما خاصّة ، وهو الأخصّ . فالأعمّ من الأولى بإزاء ثاني الأخصّين من الثانية ، والأخصّ منها بإزاء الأعم منها ، فيتناولان الثلاثة ، ويختص الخارج بذات الوقتيّة والعدديّة أو أوّلهما فيها ، فيخرج الثالثة قسيماً لهما . وذات الاختلاف والنسيان في الوقت والعدد هي المبتدأة والمضطربة من كل وجه والأخيرة هي المتحيّرة ، وفي أحدهما معتادة من وجه . ثمّ الحكم في النصوص لم يتعلَّق باللفظين ، بل بمن رأت الدم أوّلًا ، كما في المرسل والموثّقين ( 1 ) ، أو ناسية العادة ، كما في المرسل ( 2 ) . فالنزاع في التسمية لفظي ، إلَّا أنّ الأنسب لغة إطلاق المبتدأة على الأولى والمضطربة على الثانية . ويؤيّده حكمهما في النصوص ، [ و ] حكمهما في الفتاوى بهذا الإطلاق ممّا لا ريب فيه . والكلام في كون من لم يثبت لها العادة للاختلاط في الأُولى أو الثانية أو قسيماً لهما . والحق كونهما كمن رأت الدم أوّلًا في الحكم ، وفاقاً للمعظم لظاهر المرسل ( 3 ) ، واشتراكهما في الحكمة ، فتدخل في الأُولى . ويراد بالمبتدئة معناها الأعم ، وبالمضطربة ثاني الأخصّين .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 271
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٧١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 288 الحديث 2159 و 2158 ، 291 الحديث 2161 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 276 الحديث 2135 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 290 الحديث 2159 .