أيّامه عن الطهر في الثاني ، وما بعدها عن الحيض في الأوّل . وأُجيب بمنع الظهور فيما ذكر ، وظهورها في الاحتياط بالترك حتّى يظهر الحال بالانقطاع أو التجاوز ، فيعمل بمقتضاه . ولو سلَّم فيحمل على ذلك للمعارض . وعلى هذا فالمستفاد من أخبار الاستظهار إطلاق تعيّن أيّامه بالتحيّض ، وما بعده بالطهر ، ومن أحد المرسلين ومطلقات اغتسالها بعد العادة إطلاق كونها حيضاً وما بعدها طهراً ، ومن الآخر والموثّق والحسن والقاعدة المذكورة إطلاق كون ما بعدها حيضاً . وطريق الجمع أن يحمل الأولى على ما ذكر ، والثانية على صورة التجاوز ، والثالثة على صورة الانقطاع . والعمل بأحد الإطلاقين يوجب طرح الآخر ، على أنّ الظاهر وفاقهم على هذا التفصيل ، كما يعطيه التصفّح ، فتوقّف بعض الثالثة ( 1 ) لا وجه له . ثمّ الظاهر وفاقهم أيضاً على استلزام كلّ من الحكمين ما ذكر من لازمه وترتّبه عليه . وما نسب إلى « المنتهى » ( 2 ) من عدم وجوب قضاء الفائت وقت الاستظهار في صورة التجاوز لا أصل له . نعم احتمله في « النهاية » ( 3 ) لأمرها بالترك ، فلا يتعقّب القضاء ، وجوابه ظاهر . ثمّ إذا انقطع دمها لدون العشرة أدخلت قطنة ، فإن خرجت نقيّة اغتسلت بالمستفيضة ( 4 ) ، وإلَّا صبرت المبتدأة والمضطربة إلى الإنقاء أو مضيّ عشرة ،
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 276
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٧٦
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 336 .
( 2 ) لم نعثر على من نسب إلى المنتهي ، لكن أفتى في منتهى المطلب : 2 / 321 بوجوب القضاء .
( 3 ) نهاية الإحكام : 1 / 123 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 308 الباب 17 من أبواب الحيض .