تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

فقط كالصدوق والشيخين ( 1 ) ، أو الثلاثة الأوّلة كبعض الثالثة ( 2 ) ، أو تعيّن الرابع كالمرتضى ( 3 ) يوجب طرح بعضها ، وهو غير جيّد . والحقّ استحباب هذا الاستظهار ، وفاقاً للأكثر ، لا جوازه ك « المعتبر » ( 4 ) ، ولا وجوبه كالشيخ والسيّد ( 5 ) وبعض من تأخّر ( 6 ) . لنا : الجمع بين الموجبات والمسقطات بحمل الأولى على الرجحان والثانية على الجواز ، والأخذ بظاهر الأولى كالموجب يوجب طرح الثانية ، وحمل كلّ منهما على الجواز يوجب إرادة الإباحة من الأوامر الصريحة بلا قرينة . ولولا إحداث الثالث لم يبعد حمل الأولى على كون الدم بصفة الحيض واختلافها على اختلافه في ذلك ، والثانية على عدمه وإيجابه في الأوّل لقوّة الظن حينئذٍ بكونه حيضاً ، وإسقاطه في الثاني للظن بخلافه ، أو الثانية على مستقيمة الحيض والأولى على غيرها لظاهر الصحيحين ( 7 ) مع ما مرّ . وانقلاب الأحكام بالاختيار جائز ، كتبدّل التخيير بالعينيّة باختيار الأربع في الأربع ، والثلاث في الثلاث ، وأحد المتساويين من المجتهدين والخبرين والأمارتين ، فلا يلزم في وجوب الاستظهار مع الحيرة في قدره التخيّر بين الواجب وتركه بلازم ، ولا استحبابه أو جوازه مرجوحيّته العبادة أو إباحتها إذ تعيّن أحد

هامش
( 1 ) نقل عن الصدوق والمفيد في المعتبر : 1 / 214 ، النهاية : 24 .
( 2 ) مدارك الأحكام : 1 / 335 .
( 3 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 214 ، ويمكن أن يستنبط من الناصريات : 166 .
( 4 ) المعتبر : 1 / 214 و 215 .
( 5 ) الاستبصار : 1 / 149 ذيل الحديث 516 ، نقل عن السيد في المعتبر : 1 / 214 .
( 6 ) السرائر : 1 / 149 ، شرائع الإسلام : 1 / 30 ، تحرير الأحكام : 1 / 15 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 58 ، إرشاد الأذهان : 1 / 227 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 2 / 375 و 379 الحديث 2397 و 2407 .