إذا انقطعا على آخر شهرين تساوت عدّتهما بالنقص أو التمام إذ مع الاختلاف لو انقطعا على الآخر حصل التساوي في الوقت دون العدد . ولو انقطع ذو الناقص على الأزيد أو التام على الأنقص انعكس الأمر ، فيمتنع الاجتماع بينهما . والحقّ عدم اشتراطها بتساويهما وقتاً أيضاً ، وفاقاً للمشهور لما مرّ ، والشهيد اشترطه حاكماً بدونه استقرار العدد دون الوقت ( 1 ) ، ولا دليل له . فعلى المختار لو تساوى دمان وقتاً وعدداً تحيّضت برؤية الثالث ، وإن اختلف الطهران مطلقاً ، وعلى قول الشهيد تتحيّض مع تساويهما وقتاً أيضاً وإن اختلفا عدداً ، وبدونه يستقر العدد لا غير ، فتستظهر برؤية الثالث إلى ثلاثة ، ولو عبر العشرة رجعت إلى العدد . وبذلك يعلم أنّ فائدة الخلاف في الاستظهار وعدمه برؤية الثالث في غير وقت الأوّلين . وعلى ما اختاره العاملي من وجوبه مع رؤية الثالث في غير وقت المتقدّم ( 2 ) لا يظهر للخلاف فائدة ، وظاهره ظهورها إن رأته في وقته ، وفساده ظاهر . ثمّ هذا الشرط على اعتباره كما ظهر لا تأثير له في العدديّة وجوداً وعدماً ، وإنّما يؤثّر في الوقتيّة فقط ، ولذا خصّ بها الشهيد شرطيّته ، فنسبتها في كلامهم إلى ذات الوصفين نفياً وإثباتاً باعتبار أحدهما . ولا يشترط في العدديّة تعدّد الشهر ، ووقوعه في الخبرين ( 3 ) مبنيّ على الغالب ، فلو تساوى دمان بينهما الطهر في شهر واحد استقرّت العدديّة ، ولو عبر العشرة في الثاني رجعت إلى العدد ، ولو استمرّ الدم فيه تحيّضت فيه مرّتين .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 265
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٦٥
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 232 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 1 / 232 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 292 الحديث 2164 و 2165 .