فصل [ ثبوت العادة ] ثبوت العادة بمرّتين كعدمه بالمرّة مجمع عليه ، والنصوص بهما مستفيضة ( 1 ) ، واشتقاقها من العود يقرّر الأوّل ، ولا ينافي الثاني . وأقوى العادات العدديّة الوقتيّة ، ودلالة النصوص على اعتبارها ظاهرة فتستقرّ برؤية الدم خمسة مثلًا في أوّل شهرين ، فتتحيّض برؤيته في أوّل الثالث وترجع إليها عند تجاوزه العشرة وعند استمراره ، ولو رأته في آخر الثاني رجعت إلى الخمسة عند التجاوز . والظاهر تحيّضها بذلك لا استظهارها إلى الثلاثة كالمبتدأة ( 2 ) والمضطربة كما يأتي . والعدديّة تستقر عدداً برؤيته خمسة في أوّل الشهر وآخره ، وفي المقطوع والمرسل ( 3 ) دلالة على اعتبارها ، وتقدّم العادة وتأخّرها عادة يؤكَّده ، فيرجع إليها عند التجاوز . وبحسب الوقت كالمضطربة في الاستظهار بالرؤية وعدمه . و [ إذا ] استمر بها الدم ، ففي إلحاقها في الدم الرافع وما فوقه بذاكرة العدد الناسية للوقت ، أو العمل بالروايات مع سبق عادة مستقيمة ورجوعها إلى الأقارب بدونه وجهان . والوقتية تستقرّ وقتاً برؤيته في أوّل شهرين خمسة وسبعة ، وفي المرسل ( 4 ) دلالة على اعتبارها ، فتتحيّض برؤيته في أوّل الثالث . وفي العدد كالمضطربة ،
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 263
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٦٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 286 الباب 7 من أبواب الحيض .
( 2 ) في النسخ الخطَّية : كالمسددة ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 286 و 277 الحديث 2155 و 2156 و 2153 ، 2 / 304 الحديث 2202 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 287 الحديث 2156 .