ضعيف ، وكون الغالب في عادة النساء وقوع الحيض في كلّ هلالي مرّة ، ولذا يحكم به للمتحيّرة والمبتدأة مع إمكان الزيادة عليه ، وجعلت عدّتها للطلاق بثلاثة أشهر هلاليّة . على أنّ تكرّر العدّة المذكورة في شهرين يثبت اعتبار الهلالي ، وفي شهر يبطل تماثل الزمان بالنسبة إلى الدمين ، فاعتبارها يوجب انتفاء الوقتيّة رأساً ، وجعل وقوع كلّ منهما في أوّلها مصحّحاً لها يوجب انتفاء غيرها لتوقّف تعيّنها على الوقوع الثابت في كلّ عدّة ، وتحقّق العدديّة في شهر أو أكثر من شهرين خارج بالإجماع . وبذلك يعلم عدم النزاع بينهم في اعتبار الهلالي في الوقتيّة والعدّة المذكورة في العدديّة ، وإنّما النزاع بينهم في تعيين ما هو الأصل منهما ، فالأكثر جعلوا الأصل في الاعتبار هو الهلالي دونها للأصل وظاهر الأخبار ، وأخرجوا منه العدديّة للإجماع . والفاضل عكس الأمر ( 1 ) لشيوع استعمال الشهر فيها ، وأخرج منها الوقتيّة لاستحالة تحقّقها فيها . وقد عرفت ما هو الحقّ . فصل [ حصول العادة بالتمييز ] العادة كما تحصل بالأخذ والانقطاع كذلك تحصل بالتمييز مع الاتّصال ، بالإجماع وظاهر النصوص ، فإن اتّفق دمان عدداً ووقتاً وصفة استقرّت وقتاً
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 267
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام : 1 / 143 .