تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

فيهما بطريق أولى ، فيندفع القول الأوّل أيضاً ، ويقيّد إطلاق أخباره بأدلَّة اشتراط أحدهما ، مع أنّ العمل به يوجب طرحها . فالحق تحيّضها برؤية الدم مع أحد الشرطين لا بعينه ، فيقيّد أخبار كلّ منها بعدم الآخر لا بعينه كما هو مبنى الثالث والرابع ، حذراً عن لزوم طرح أدلَّة الآخر ، ولا يجب خرق المركَّب ، كما لا يخفى وجهه . ثمّ القائل بالرابع أفتى بما تضمّنه النصّ من تحيّضها بما ترى في العادة ، لا بعدها بعشرين ، ومقتضاه كون ما ترى بعدها بأقلّ منه حيضاً . وفيه إشكالات لا تخفى . والصواب اعتبار وقت العادة دون المتقدّم والمتأخّر إلَّا اليسير الذي يقع فيه الاختلاف غالباً . فصل [ حكم رؤية الدمين ] لو رأت الدم ثلاثة وانقطع ثمّ عاد ، فالعود إمّا بعد أقلّ الطهر فالدمان حيضان ، أو قبله مع انقطاعه في العشرة فالمجموع حيض واحد ، أو فيما بعدها فالثاني استحاضة . وهذا التفصيل إن أثبته الوفاق أو ساعده الموثّق والحسن ( 1 ) فلا كلام ، وإلَّا فعلى ما اشترطناه في القاعدة من أحد الشرطين لا بدّ منه في الحكم بالتحيّض .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 296 الحديث 2176 ، 289 الحديث 2182 .